استخدام تأثير دوبلر في دراسة الفلك - العلم نور

جديد

{ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا }

الأحد، 13 أكتوبر 2019

استخدام تأثير دوبلر في دراسة الفلك



استخدام تأثير دوبلر في دراسة الفلك



استخدام تأثير دوبلر في دراسة الفلك
استخدام تأثير دوبلر في دراسة الفلك



يتم حالياً توجيه الكثير من الاهتمام ناحية أبحاث الفضاء والكواكب خاصة وأن العديد من النظريات تنذر بقرب انتهاء الحياة على كوكب الأرض، وأن الأرض لن تكون صالحة للحياة خلال بضعة قرون في ظل ما نشهده من اهمال للأرض ومواردها الطبيعية، ولذلك تعتبر الدول المتقدمة -خاصة الولايات المتحدة- أن الملجأ الوحيد لهم هو إيجاد كوكب أخر يصلح للحياة على سطحه، وهذا ما تحاول تلك الدول اكتشافه من خلال مؤسسات الأبحاث الفضائية التي تملكها تلك الدول، وتأتي "ناسا" على رأسهم لتكون هي المؤسسة الأكثر شهرة والأكبر من حيث التمويل الحكومي والذي وصل إلى ٢٢ مليار دولار خلال العام الحالي فقط، ووكالات أبحاث الفضاء هذه تعتمد على كل ما يمكن استخدامه من نظريات فيزيائية قابلة للتطبيق في الفضاء الخارجي، ومن ضمن هذه النظريات يأتي "تأثير دوبلر"، إذا ما علاقة تأثير دوبلر بأبحاث الفضاء تلك، وما هو تأثير دوبلر من الأساس؟ هذه الأسئلة سنجيب عنها في مقالتنا التالية بشيء من الاختصار والتوضيح.










ما هو تأثير دوبلر؟

في عام ١٩٨٤ افترض عالم الفيزياء النمساوي "يوهان دوبلر" أنه إذا كان لدينا مصدر صوت متحرك، فإنه بإمكاننا تحديد مكان تواجد مصدر الصوت هذا بناءً على مدى وضوح الصوت الصادر منه، والمثال بسيط على ذلك؛ فمثلاً إذا كنت تريد الوصول إلى محطة القطارات، ولكنك لا يمكنك رؤية المحطة لكن تستطيع أن تسمع صوت القطارات وهي تطلق صفاراتها حينها يمكنك أن تعرف إذا كنت تقترب أو تبتعد عن المحطة بمدى وضوح صوت الصفارات هذه، فإذا كنت تبتعد سيصبح الصوت أضعف مع مرور الوقت، أما إذا كنت تقترب سيصبح الصوت أقوى وأوضح، وهذا هو تأثير دوبلر بأسلوب مبسط، والنظرية الفيزيائية تنص على أنه باستخدام التردد الموجي والطول الموجي فقط للموجات الصوتية الصادرة من مصدر ما فإنه يمكننا حساب المكان الذي يتواجد فيه مصدر الصوت بالتحديد، وإن كنت لا تعرف ما هو التردد الموجي فيمكنني القول أن التردد الموجي هو اهتزاز جزيئات الوسط المحيط بمصدر الصوت نتيجة لصدور الموجات الصوتية منه، ولجعل الصورة أبسط يمكنك تخيل أن الصوت هو حجارة هذه الحجارة قمت بإلقائها في بحيرة الماء؛ فمن الطبيعي أن تتشكل موجات من الماء حول تلك الحجارة الملقاة، هذه الموجات هي الموجات الصوتية وعدد هذه الموجات خلال الثانية الواحدة هو التردد الموجي.

كيف يستخدم تأثير دوبلر في دراسة الفلك؟

يمكن القول أنَّ تأثير دوبلر هو النظرية الفيزيائية التي ساعدتنا على وضع نظرية فرضية لكيفية بداية الكون، وهي نظرية "الانفجار العظيم"، والتي تفترض أنه ومنذ ملايين السنين كان الكون كرة غازية صغيرة، ونتيجة لانفجار هذه الكرة فإنها تمددت بشكل مهول كمكونة الكون الذي نعرفه اليوم؛ ومازالت في حالة تمدد إلى يومنا هذا.
إذا كيف تمكن العلماء من وضع هذه الفرضية باستخدام تأثير دوبلر فقط؟ يمكن القول أن العلماء نجحوا في تطوير تأثير دوبلر حتى يتمكنوا من استغلالها في أبحاث الفضاء والفلك، وتم هذا من خلال دراسة نفس التأثير-الذي كان مخصصاً بصورة أساسية للموجات الصوتية فقط-على الموجات الكهرومغناطيسية الخاصة بالضوء، واستخدام الترددات والأطوال الموجية الخاصة بهذه الموجات في تحديد مدى ابتعاد مصدر الضوء عنا، وذلك من خلال افتراض أن الأطوال الموجية تصبح أطول عندما يكون مصدر الضوء بعيداً عنا وبالتالي تُزاح الموجات الطولية ناحية اللون الأزرق في الطيف المرئي، وإذا كان مصدر الضوء قريب فإن الأطوال الموجية تصبح أقصر وتُزاح ناحية اللون الأحمر في الطيف المرئي، وبالفعل نجحت النظرية في إثبات صحتها، وتم تطبيقها على أبحاث الفضاء والفلك، وأصبحت تستخدم في العديد من التطبيقات مثل: تحديد أماكن النجوم والكواكب الأخرى البعيدة عن كوكب الأرض ولا يمكن رؤيتها بأحدث المناظير، كذلك تحديد مدى اقتراب النيازك والكواكب الأخرى من الأرض والسرعة التي تقترب بها، وتحديد أماكن المجرات الأخرى الموجودة بجوار مجرة درب التبانة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق