جان جاك روسو - العلم نور

عاجل

{ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا }

الأحد، 22 مارس 2020

جان جاك روسو


جان جاك روسو


جان جاك روسو
جان جاك روسو

في القرن الثامن عشر الميلادي كانت قد ظهرت حركة التنوير في القارة الأوروبية، وكان الاهتمام بالعلم والفن هو السائد، ولم تكن القيود على الإبداع بنفس الصرامة التي كانت عليها السنوات السابقة، وهو ما دفع إلى ظهور العديد من الشخصيات التاريخية التي ساهمت في إثراء أكثر من مجال علمي وفني، ومن بين هذه الشخصيات نجد الشخصية مدار حديثنا في هذا المقال وهو "جان جاك روسو".

ميلاد جان جاك روسو

ولد جان جاك روسو في الثامن والعشرين من يونيو من العام ١٧١٢، وذلك في مدينة "جنيف" الواقعة حالياً في سويسرا، وذلك لأسرة بروتستانتية فرنسية، وكان تعيس الحظ عند ولادته حيث توفيت أمه بعد أن أنجبته مباشرة نتيجة لولادتها؛ فكان الراعي الوحيد للطفل هو والده، والذي عُرف عنه حبه للمشاجرة والخصام؛ وكان نتاج ذلك هو هروب الوالد من جنيف خلال إحدى المشاجرات في العام ١٧٢٢، وأصبح عم الطفل هو المسؤول عنه.
وبعد أن بلغ الطفل السادسة عشر، قام جان جاك روسو بالفرار هو الآخر من مدينة جنيف، ليعرف حياة من التشتت والضياع، والعمل في مجالات مختلفة حتى يكسب قوت يومه، واستمر ذلك حتى التقى بأرملة ميسرة الحال تدعى "لويز دي وارتز" لتنشأ بينهما علاقة حب استمرت لمدة اثني عشر عاماً، وحتى العام ١٧٤٠، حينما قرر جان جاك روسو أن يهجر حبيبته التي كانت تكبره بثلاثة عشر عاماً.

حياة جان جاك روسو

نجح روسو من خلال علاقاته الوصول إلى منصب أمين السفير الفرنسي في مدينة البندقية الإيطالية، وكان ذلك في عام ١٧٤٣.
اهتم روسو بالأدب اهتماماً شديداً، ونتج عن ذلك اشتراكه في مسابقة تابعة لأكاديمية ديجون، وكلل تلك المشاركة بفوزه بالجائزة، وكان ذلك من خلال مقالته التي تحدث فيها عن كون العلوم والفنون هي السبب في فساد الإنسانية، وأنه يجب الثورة على النظام الاجتماعي القائم الذي يسيطر فيه فئة قليلة تنحسر بيدها كافة الموارد المالية، بينما أغلبية الشعب تعاني من الفقر، وكان ذلك في العام ١٧٥٠.
وبعدها بخمسة أعوام نجح روسو في الفوز بالجائزة للمرة الثانية بمقالة أخرى تحمل نفس المضمون، وهو ما زاد من شعبيته، وأدى لانتقاله من باريس إلى مدينة مونمورانسي ليعيش هناك حتى العام ١٧٦٢، وكان ذلك هرباً ممن آثار سخطهم بكتاباته.

مؤلفات جان جاك روسو

لدى روسو العديد من المؤلفات في كافة المجالات، وخاصة في مجال الدين؛ حيث أنه قد وصل الأمر إلى حظر الكتب التي قام بتأليفها في كل من فرنسا وجنيف، وكانت هذه المؤلفات هي سبب ابتعاده عن التأليف لفترة، بل حتى أنها كانت سبباً في ابتعاده عن فرنسا لمدة طويلة، وكان كتابه "اعترافات" هو آخر ما ظهر من مؤلفاته بعد وفاته.
كان روسو ميالاً في كتبه ومؤلفاته إلى عدد من الأفكار مثل: ضرورة الاهتمام بتعليم الأطفال بصورة صحيحة، والاهتمام بكيفية عيشهم متأثراً بذلك بما شهده خلال سنوات طفولته القاسية، وكان يرى أن أفضل وسيلة للتعلم هي التجربة.
كذلك كان يرى أنه من المفترض أن يتم تربية النساء والشابات على أنهن لم يُخلقن لكي يتعرضوا للحكم بواسطة شخص آخر وإنما خُلقوا ليحكمن هن الأخريات.
رأى روسو أن الحضارة والتقدم ليس بالضرورة شيئاً إيجابياً وإنما يمكن أن يكون سلبياً، وأنه في بعض الأحيان تكون الحياة البسيطة أفضل بكثير من تلك البدائية.
حاول روسو أن يلمح في كتاباته إلى ما يشبه الديمقراطية؛ فكان يرى أنه من الأفضل أن يقوم الناس بحكم أنفسهم، وأنه لا يوجد نظام حكم أفضل من هذا.

وفاة جان جاك روسو

توفي جان جاك روسو في العام ١٧٧٨ عن عمر يناهز الستة وستين عاماً، ليخلف ورائه أعمالاً أدبية كثيرة تعتبر تراثاً أدبياً قيماً حتى يومنا هذا.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق