مصطفى محمود - العلم نور

جديد

{ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا }

السبت، 21 مارس 2020

مصطفى محمود


مصطفى محمود

مصطفى محمود
مصطفى محمود


إن كنت واحداً من الجيل الحديث فربما لن تعرف الشخصية التي سنتحدث عنها اليوم، ولم تلمس ما وصل إليه من علم ومعرفة، أما إن كنت من أبناء التسعينات والثمانينات؛ فستكون عالماً تمام العلم بالقدر الذي تمتعت به هذه الشخصية من احترام؛ فكانت العائلة تجلس كاملة أمام شاشات التلفاز في انتظار الحلقة الجديدة من برنامجه "العلم والإيمان" لعلك أدركت الشخصية التي سنتحدث عنها الآن؛ فالشخصية هي العالم الجليل "مصطفى محمود".

ميلاد مصطفى محمود

ولد في الخامس والعشرين من شهر ديسمبر من العام ١٩٢١، وذلك في مدينة شبين الكوم في محافظة المنوفية لعائلة متوسطة الحال؛ فكان والده موظفاً، وكان كثيراً ما يعاني مصطفى محمود خلال مراحله الأولى من الأمراض، وهو ما أدى لرسوبه لثلاث سنوات في المرحلة الابتدائية.
وقد كان طفلاً نابغاً محباًّ لمختلف المجالات من العلوم؛ فكان له المعمل الخاص به، والذي تمكن فيه من صنع المبيدات الحشرية التي استخدمها في قتل الصراصير، ومن ثم كان يقوم بتشريح تلك الصراصير، وكانت تلك هي هوايته خلال هذه الفترة.








تعليم مصطفى محمود

في عامه الثامن عشر فجع بوفاة والده، وكان ذلك بعد أن أصيب بالشلل قبلها بعدة سنوات، ولكن ذلك لم يمنع مصطفى من إكمال تعليمه الجامعي، والحصول على بكالوريوس الطب من جامعة القاهرة في تخصص المخ والأعصاب، وكان ذلك في العام ١٩٥٣.
وكان في الفترة ذاتها مهتم بالقراءة والاطلاع، والكتابة؛ فكان يكتب لمجلة روز اليوسف خلال سنوات دراسته الأخيرة في الكلية، وكان بالفعل قد جمع بين وظيفتي الطب والصحافة، ولقد صادف محور رئيسي في حياته عندما منع عبد الناصر المصريين من ممارسة مهنتين في وقت واحد؛ فقرر فوراً التوقف عن ممارسة مهنة الطب والتفرغ للصحافة، وكان هذا القرار مصيري في حياته؛ حيث أدى لتفرغه للصحافة فقط.

أهم إنجازات مصطفى محمود

قدم الدكتور مصطفى محمود العديد من الإنجازات في المجال الأدبي، وخاصة في الأدب الإسلامي؛ فكان له تسع وثمانين كتاباً، والتي تعددت مواضيعها فيما بين: علمية، أدبية، اجتماعية، فلسفية، سياسية، ودينية.
وكان من أشهر كتبه وأكثرها تأثيراً في القراء كتابه بعنوان "رحلتي من الشك إلى اليقين"، والذي تحدث فيه عن الفترة التي قضاها وأدت إلى دخول عالم الإلحاد، ورحلة البحث عن الحقيقة التي دفعته للعودة مجدداً إلى الإسلام عن اقتناع، وكذلك كتابه "حوار مع صديقي الملحد" والذي رد فيه عن كثير من شبهات الإلحاد التي كانت متواجدة في تلك الفترة، والتي ساعدت الكثير من المسلمين في معرفة دينهم بشكل أفضل، ومعرفة الرد الأنسب على أسئلة الملحدين والتي قد تثير الشكوك لديهم في الدين.
كذلك قام الدكتور مصطفى محمود بإنشاء جامع يحمل اسمه في العاصمة المصرية "القاهرة"، ولم يكتفي بذلك بل إنه أسس جمعية تابعة للمسجد تحتوي على مركز مخصص للعيون، ومستشفى متكاملة، والعديد من المراكز الطبية الأخرى، وذلك بالإضافة إلى مكتبة ومتحف للأحياء المائية والجيولوجيا، ومركز فلكي، وذلك لخدمة المواطنين، وكان ذلك في العام ١٩٧٩، وما زال المسجد والجمعية متواجدين حتى اليوم.
في العام ١٩٧١ كان الحدث الأكبر للدكتور مصطفى محمود؛ حيث استطاع في تلك السنة أن يقوم بإطلاق برنامجه الذي كان أكثر البرامج شهرة في تلك الفترة، وهو برنامج "العلم والإيمان"، والذي امتد لأكثر من أربعمئة حلقة ناقش خلالها الدكتور العديد من القضايا التي أثرت العقلية المصرية، وجعلت البرنامج يستمر حتى العام ١٩٩٩ ميلادياً، ولم يكن قرار وقف البرنامج نتيجة لانخفاض نسب المشاهدة "فذلك لم يحدث على الإطلاق" وإنما يرجح لكون أسباب سياسية وراء وقفه.
توفي العالم والمفكر مصطفى محمود في عام ٢٠٠٩ بعد أن قدم الكثير والكثير في سبيل الدين والعلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق