ستيفن هوكينغ - العلم نور

جديد

{ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا }

الاثنين، 16 مارس 2020

ستيفن هوكينغ



ستيفن هوكينغ

ستيفن هوكينغ
ستيفن هوكينغ


هل ضجرت في إحدى المرات وأنت جالس على مكتبك تطلع على الكتاب الذي من المفترض أن تمتحن به، وقلت في قرارة نفسك "لماذا أتحمل كل هذه الصعوبات في سبيل التعلم؟" حسناً من منا لم يقل ذلك؟ لكن يمتلئ التاريخ بمن واجهوا مشكلات أكبر منا بكثير حتى لم يعد بالإمكان مقارنة ما واجهوا من مشكلات بما نعانيه نحن، ومن ضمن أولئك الذين لن ينساهم التاريخ طالما حيينا نجد "ستيفن هوكينغ"، فمن هو، وماذا فعل حتى لا ينساه التاريخ؟

ميلاد ستيفن هوكينغ

ولد ستيفن هوكينغ في اليوم الثامن من شهر يناير من العام ١٩٤٢ ميلادياً، وكان ذلك في إحدى المدن الإنجليزية الشهيرة، وهي مدينة "أكسفورد" لأسرة علمية؛ فلقد درس والداه في الجامعة العريقة التي تضمها المدينة؛ وقد كانت والدته متخصصة في مجال السياسة والاقتصاد والفلسفة بينما كان والده متخصص في مجال الطب، ولكن على الرغم من ذلك إلا أن العائلة كانت تعاني من ضيق الحال، ولدى هوكينغ شقيقان وأخ ثالث بالتبني.
تعتبر عائلة هوكينغ واحدة من العائلات الأكثر ذكاءً في ذلك الوقت، ولكن ذلك لم يعفهم من كونهم غرباء بعض الشيء؛ فلقد كانوا يمضون وجبات الطعام وهم يقرؤون الكتب؛ وذلك لكي يستغلوا كل لحظة من يومهم في التعلم والاستفادة.

حياة ستيفن هوكينغ العلمية

كان الوالد يريد أن ينهج الابن نفس مساره، ويدرس الطب. إلا أن الابن متقد الذكاء كان شغوفاً بدراسة الفيزياء، وخاصة العلوم المتعلقة بالفضاء والكون.
على الرغم من كونه أحد أكثر العلماء ذكاءً في التاريخ إلا أنه كان الطفل الثالث من حيث السوء خلال مراحل تعليمه الأولية، ولكن أنشطته الغير دراسية كانت تدل على ما سيصبح عليه لاحقاً؛ فلقد نجح هو وأصدقاؤه في تطوير العديد من الألعاب، وصنع جهاز قادر على حل المعادلات الرياضية البدائية.
ونجح الطفل في تحويل ذكائه إلى تفوق علمي مكَّنه لاحقاً من دخول جامعة أكسفورد وهو في عمر السابعة عشر، وكان يرغب في دراسة الرياضيات، ولكن هذا الاختصاص لم يكن متوفراً لدى الجامعة في ذلك الوقت؛ فتوجه إلى دراسة الفيزياء التي كان شغوفاً بها.
ونتيجة لما كان يتمتع به من ذكاء؛ فإن عدد ساعات مذاكرته اليومية لم يتجاوز الساعة الواحدة بأي حال من الأحوال، ومع ذلك فقد نجح في التخرج من الجامعة بدرجة الشرف، ومن ثم أكمل دراسته في سبيل الحصول على الدكتوراه في علم الكونيات. ليصبح بعد ذلك واحداً من أشهر الفيزيائيين عبر التاريخ.







مرض ستيفن هوكينغ

في عمر الواحدة والعشرين، وخلال أوج قوته وشبابه أصيب ستيفن هوكينغ بمرض جعله لا يقدر على أن يحرك قيد أنملة فيما بعد، وهذا المرض هو "التصلب الجانبي الضموري"، وهذا المرض باختصار هو المرض الذي يهاجم أعصاب الجسم، ويؤدي إلى إضعافها، ومن ثم فقدان القدرة لدى الإنسان على تحريك أجزاء الجسم الخاصة به، ولكن وجود عائلة ستيفن بجواره وخاصة خطيبته "جيني" التي أصرت على إتمام الزواج به على الرغم من حالته المرضية قد دفعا ستيفن للاستمرار في القتال مع المرض، ولقد تطور المرض بعد عدة سنوات؛ فمع بلوغ ستيفن عامه السابع والعشرين كان قد أصبح يستخدم كرسياً متحركاً لعدم قدرته على تحريك قدمه، وبعد فترة لم يعد بإمكانه حتى تحريك أصابعه إلا بصعوبة، وهو ما استدعاه لاستخدام جهاز حاسوب مصنع خصيصاً له بواسطة مبرمج أمريكي، وهذا الجهاز كان قادراً على استخدام الإشارات الصادرة عن أصابع ستيفن في إخراج الكلمات التي يرغب بها، وبعد توقف أصابعه عن الحركة بدأ في استخدام خده.

اكتشافات ستيفن هوكينغ

يمكن القول أنَّ ستيفن قد خالف التيار العام المسيطر على الفيزيائيين عندما قال أنَّ الثقوب السوداء ليست عدم، وإنما هي مادة جاذبة لما حوله وتبتلعه لتؤدي به إلى مكان آخر، وأن ليس كل ما تمتصه الثقوب السوداء يفقد للأبد، وإنما من الممكن أن يخرج مرة أخرى. كما أن له العديد من الإنجازات الأخرى التي توصل لها في علم الفيزياء جعلت البعض يضعه في المرتبة الثانية بعد أينشتاين من حيث أهم الفيزيائيين على مر التاريخ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق