الطفرات الجينية - العلم نور

عاجل

{ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا }

الأحد، 21 يوليو 2019

الطفرات الجينية


الطفرات الجينية



الطفرات الجينية
الطفرات الجينية


بما أننا سوف نتحدث في هذا المقال عن الطفرات الجينية فلا بد أن نتطرق أولاً إلى الحديث عن الطفرة. فالطفرة ببساطة كما عرفها علماء الأحياء: هي أي تغير يطرأ على كروموسومات الحمض النووي المعروف بالاختصار DNA. وقد تحدث تلك التغيرات في سلسلة الحمض النووي بعدة طرق، والتي تؤدي بدورها إلى التسبب في حدوث طفرات مختلفة. والطفرات في الكائن الحي إما أن تكون جنسية أو جسدية، بحيث من الممكن توريث الطفرات الجنسية من جيل إلى آخر، بينما لا تنتقل الطفرات الجسدية عن طريق الوراثة، ولكن من الممكن حدوث ذلك في النباتات. هيا بنا نتعرف أكثر على الطفرات الجينية وأنواعها وكذلك أسباب ظهورها من خلال السطور القليلة القادمة.

الطفرات الجينية

تلعب الطفرات دوراً كبيراً في التنوع الجيني، حيث يقع على عاتقها مسؤولية التنوع الجنسي بالإضافة إلى تطور الكائن الحي بشكل عام. يختلف ضرر الطفرة عن نفعها على حسب ماهيتها، فقد تكون الطفرات مفيدة في بعض الأحيان وقد تكون مضرة، كما أنها قد تكون محايدة دون نفع أو ضرر وفي هذه الحالة يطلق عليها الانحراف الوراثي. وتكون تلك الطفرات ضارة إذا كانت قادرة على التعديل من التركيب البنائي للبروتين الناتج عن الجينات الوراثية، ولكنها في غالب الأحيان تكون محايدة دون أدني تأثير.

أسباب ظهور الطفرات الجينية

وفي هذا الصدد تم تقسيم الأسباب التي تؤدي إلى ظهور الطفرات إلى قسمين، إما أسباب تلقائية أو أسباب محدثة.
·       الأسباب التلقائية: والطفرات في هذه الحالة تنشأ بشكل طبيعي نتيجة للعمليات التي تحدث داخل الخلايا. تنشأ هذه الطفرات بصور مختلفة عن طريق الازدواج الخاطئ للنوكليوتيدات أثناء التضاعف، أو نزع قاعدة بورين، أو إحلال قاعدة شاذة محل أخرى عادية، بالإضافة إلى تضارب شريط ال DNA أثناء استنساخه.
·       الأسباب المُحدثة: وتنشأ الطفرات في هذه الحالة نتيجة لتأثير العوامل الخارجية على الحمض النووي وتفاعلها معه. وتتمثل تلك العوامل بشكل كبير في الكيماويات أو الأشعة، والتي تؤثر على خصائص ازدواج الأحماض النووية وتغير من تركيبها.

أنواع الطفرات الجينية

لقد تم تصنيف الطفرات الجينية إلى عدة تصنيفات شائعة بواسطة العلماء، التي تُعد المرجع الحالي لأنواع الطفرات الجينية. وفيما يلي أهم أنواع الطفرات الجينية المعروفة:
1.    تنقسم الطفرات تبعاً لتأثيرها على البنية إلى طفرات صغيرة أو كبيرة. وتحدث الطفرات الصغيرة بشكل أساسي في تسلسل ال DNA المسؤول عن تشكيل جينات معينة، الأمر الذي يؤدي إلى التأثير على مجموعة من النوكليوتيدات الموجودة في تلك الجينات. ويتضمن هذا النوع الطفرات النقطية أو الخبن أو الغرز. أما الطفرات الكبيرة فهي مسؤولة عن تغيير البنيات الخاصة بالكروموسومات بالإضافة إلى التغيير من ترتيبها.
2.    تنقسم الطفرات تبعا للتأثير على الوظيفة إلى:
§       طفرات كسب الوظيفة.
§       طفرات فقدان الوظيفة.
§       الطفرات المميتة.
§       الطفرات الرجعية.
§       الطفرات السالبة أو المضادة للشكل.
3.    تنقسم الطفرات تبعاً للتأثير على الصلاحية إلى:
§       الطفرات النافعة: وهي التي تؤثر بشكل إيجابي على صلاحية الكائن الحي.
§       الطفرات الضارة: وتكون ذات تأثير سلبي على صلاحية الكائن الحي.
§       الطفرات المحايدة: هي التي لا يؤثر ظهورها على صلاحية الكائن الحي.
4.    تنقسم الطفرات تبعاً للتأثير على تسلسل البروتين إلى:
§       الطفرات المحايدة: وهي التي تعمل على انتاج أحماض أمينية في الجينات مشابهة للحمض الأصلي تماماً.
§       الطفرات المغلطة: يتم فيها استبدال الحمض الاميني بآخر مختلف عنه نتيجة لتولد نوكليوتيد مختلف.
§       طفرات انزياح الإطار: تظهر نتيجة للتغيير في مضاعفات تشفير الجينات.
§       طفرات هرائية: تظهر هذه الطفرات في تسلسل ال DNA.
§       الطفرات الصامتة: والتي لا تؤدي إلى أي تغيرات في تسلسل الأحماض الأمينية داخل البروتين.



وختاما نتمنى أن يكون الموضوع نال إعجابكم ونهلتم منه الفائدة المرجوة... بالتوفيق للجميع... ^_^




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق