إعادة التدوير - العلم نور

عاجل

{ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا }

الاثنين، 1 يوليو 2019

إعادة التدوير



إعادة التدوير
        




لقد اتجه العالم أجمع إلى عمليات إعادة التدوير كأحد السبل لجني المال وتعزيز الاقتصاد، وقد اتجهت شتى الخطط المستقبلية المساهمة في رفع اقتصاد العديد من الدول وخاصة الدول المتقدمة إلى عملية إعادة التدوير، الأمر الذي دفع العقول المفكرة على استحداث العديد من الطرق وابتكار الوسائل المختلفة التي تساعدهم على استغلال تلك الثروة من النفايات والتي يتم اهدارها بكيات هائلة كل عام في جميع أنحاء العالم. وفي هذا المقال سوف نتعرف على عملية إعادة التدوير وأنواعها بالإضافة إلى الأهمية المكتسبة من القيام بهذه العملية.

تعريف إعادة التدوير
بسبب قلة الموارد والمواد الخام أصبحت النفايات ذات أهمية كبيرة في عالم التصنيع؛ حيث يتم إعادة استخدام تلك النفايات أو المواد المستهلكة مرة أخرى كوسيلة لسد احتياجات الصناعة من المواد الخام المطلوبة. ويمكن تعريف إعادة التدوير على أنها عملية فيزيائية تستخدم العديد من الوسائل المختلفة من أجل اخضاع النفايات الغير قابلة للاستخدام إلى مجموعة من مراحل التصنيع بغرض تحويلها إلى مواد خام قابلة للاستخدام مرة أخرى. تعد عملية إعادة التدوير سببا رئيسيا في توفير كميات ضخمة من الطاقة المستهلكة من أجل تصنيع المواد الخام من البداية، وهذا ما نراه واضحا في إعادة تدوير الألمونيوم والذي يعمل على توفير الطاقة بنسبة تبلغ 35% بالمقارنة مع الطاقة المستهلكة من أجل تصنيع الألمونيوم من البداية.

أنواع إعادة التدوير
         من الممكن تصنيف عمليات التدوير على حسب الغرض التي تستخدم فيه وكذلك المواد المعاد تدويرها إلى قسمين رئيسيين وهما:
  §       العمليات الداخلية: وفي هذا النوع يتم تدوير المخلفات الناتجة من الصناعة في نفس الوقت، وذلك عن طريق تنقيتها وإعادتها إلى مراحل التصنيع مرة أخرى، ويغلب هذا النوع على الصناعات المعدنية.
  §       العمليات الخارجية: يقوم هذا النوع من عمليات إعادة التدوير على جمع المواد التي تم تصنيعها مسبقا والتي لم تعد آهل للاستخدام وإعادة تصنيعها مرة أخرى عن طريق إخضاعها لمجموعة من الآلات المخصصة لذلك.

أهمية عمليات إعادة التدوير
         تعود عمليات إعادة التدوير بالنفع على حياة العديد من الأفراد بشكل خاص وعلى الاقتصاد والاستثمار بشكل عام، وتكمن هذه الأهمية في النقاط التالية:
  ü    يعد الحفاظ على البيئة من أهم الفوائد التي يتم جنيها عن طريق إعادة التدوير؛ حيث تعمل هذه العملية على تخليص البيئة من النفايات الضارة وقد أصبحت هذه الطريقة بديلا آمنا للطرق التقليدية التي كانت تستخدم في التخلص من النفايات بطريقة غير آمنة.
  ü    يعمل استخدام إعادة التدوير كبديل لحرق النفايات على الحد من خطر ظاهرة الاحتباس الحراري؛ حيث يؤدي حرق النفايات كوسيلة من وسائل التخلص منها إلى تصاعد الغازات الضارة مثل ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي والذي يقوم بدورة بالمساعدة في تقليص سمك طبقة الأوزون.
  ü    تعد عملية إعادة التدوير من أكثر الطرق جنيا للأرباح؛ حيث توفير كميات هائلة من الطاقة مقارنة بعمليات التصنيع التي تتم من البداية، وبالتالي اتجهت العديد من الدول في الآونة الأخيرة إلى ابتكار تقنيات حديثة من أجل الاستفادة من النفايات عن طريق إعادة تدويرها كأحد الطرق لزيادة الاستثمار وتحسين الدخل.
  ü    تساهم المصانع التي يتم بناؤها من أجل عمليات إعادة التدوير في توفير العديد من فرص العمل للشباب وبالتالي المساهمة في القضاء على البطالة المتفشية في هذا الجيل وتحسين مستوى المعيشة سواء للعاملين أو المستثمرين مما يؤدي في النهاية إلى استفادة الدول من مواردها الطبيعية والبشرية على حد سواء.


ومن هنا يلزم على كل من الفرد والمجتمع التكاتف سويا من أجل التمتع بحياة راغدة وعيش كريم للفرد وقوة استثمارية وصلابة اقتصادية للدولة. لا بد من اتجاه الدول النامية لعملية إعادة التدوير في مبادرة منها لمحاولة تحسين الاقتصاد والسعي إلى اللحاق بركب الدول المتقدمة.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق