الإنسان وتطور الأنشطة البشرية - العلم نور

عاجل

{ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا }

الاثنين، 24 يونيو 2019

الإنسان وتطور الأنشطة البشرية


الإنسان وتطور الأنشطة البشرية

الإنسان وتطور الأنشطة البشرية
الإنسان وتطور الأنشطة البشرية

إن الحياة البشرية مستمرة في التطور منذ أن استخلف الله الانسان في أرضه، وأساس هذا التطور هو الانسان الذي يعد العامل الأساسي لتطور الأنشطة البشرية بناء على احتياجاته وظروف العصر الذي يتواجد فيه والمكان الذي يقطنه. لقد كانت عملية تأقلم الانسان مع البيئة المحيطة به ومتطلبات العصر تدعو دائما إلى تطور الأنشطة والممارسات التي يقوم بها على مر العصور. ويعود بنا هذا الموضوع إلى مناقشة نشأة الحياة البشرية والمراحل التي مرت بها الأنشطة البشرية خلال عملية التطور.

نشأة الحياة البشرية

 ينسب العديد من العلماء نشأة الحياة البشرية على الأرض إلى ما يقارب المليون سنة، ومنذ ذلك الحين انتشر الانسان في جميع بقاع الأرض مهاجرا عن موطنه الأصلي الذي نشأ فيه كي يواكب التطورات التي تفرضها عليه الحياة البشرية. اختلف العلماء حول الموطن الأصلي لنشأة الحياة البشرية على الأرض؛ فمنهم من يرى أنها بدأت في قارة أفريقيا "القارة السمراء" بينما يرى البعض الآخر أنها بدأت في قارة آسيا. وتبعا لاحتياجات البشر من مأوى وغذاء، فقد انتشر الانسان من هذا الموطن الأصلي إلى كل مكان يمكنه من تأمين هذه الاحتياجات له ولأفراد أسرته أو قبيلته.

لقد كان الانسان منذ المراحل الأولى لنشأته متفاعلا مع البيئة الطبيعية التي تحيطه من كل مكان، نظرا لهجرته الدائمة بحثا عن موارد هذه البيئة وقد أثر ذلك التفاعل مع البيئة في ممارساته والتي تنوعت بين الزراعة والصيد من أجل السعي إلى الاستمرار في الحياة. وبذلك حدث تطور تدريجي في نمط الحياة التي يعيشها الانسان مثل طرق تأمين الغذاء وتطور الصناعة بالإضافة إلى التطور العمراني بشكل تدريجي. وفيما يلي سوف نعرض المراحل التي مرت بها الأنشطة البشرية خلال رحلتها إلى التطور على مر العصور.

مراحل تطور الأنشطة البشرية

إن دراسة تطور الأنشطة البشرية ذات أهمية كبيرة؛ حيث تمكننا من التعرف على تطور الحياة البشرية في البيئات المختلفة، وكيفية تأثر الانسان بها بالإضافة إلى كيفية مواجهة الانسان للصعوبات التي يتعرض لها في مختلف البيئات. ومن هنا مرت الأنشطة البشرية بست مراحل من التطور منذ مجيء الانسان إلى الأرض وحتى وقتنا هذا.

      1.    البيئة البدائية لجمع الغذاء: كانت الأنشطة البشرية خلال تلك الفترة متمركزة في تسخير الانسان للطبيعة من حوله، معتمدا على الصيد وجمع النبات كوسائل للغذاء واستمرار المعيشة. وقد واجه الانسان خلال هذه الفترة العديد من الصعوبات والتي أدت إلى قلة متوسطات الأعمار في هذه المرحلة.

     2.    التخصص في الصيد وجمع الغذاء: لقد بدأ الانسان في التكيف مع الظروف البيئية المحيطة به، ومعرفة أسرارها وكيفية استغلال مواردها بشكل أكثر استقرارا وتنظيما، الأمر الذي أدى بالإنسان في النهاية إلى التشابك وتكوين جماعات بالإضافة إلى تقسيم الأعمال ومحاولة معرفة بعض الصناعات للاستفادة من الموارد الموجودة.

      3.    الزراعة العشائرية: لقد طغت الزراعة والتجارة والصناعة على الأنشطة البشرية خلال هذه المرحلة؛ حيث توجهت العشائر إلى زراعة العديد من المحاصيل وتسخيرها من أجل الصناعة والتجارة، الأمر الذي أدى بهم إلى محاولة تطوير أساليب الزراعة وتحسينها. ومن هنا بدأ المجتمع البشري ينقسم إلى جماعات متخصصة في الزراعة أو التجارة أو الصناعة أو غيرها.

      4.    البيئة الريفية والحضرية: لقد بدأت الثقافات الحضرية في الظهور والانتشار خلال هذه المرحلة، مما أدى إلى ابتكار أساليب جديدة في التصنيع بالإضافة إلى ظهور الآداب والعلوم. وانقسم المجتمع البشري إلى بيئات حضرية وريفية الأمر الذي أدى إلى تطوير وسائل التنقل بين كلا المجتمعين.

     5.    الثورة الصناعية: أدى تطور الطاقة والتي يقع على رأسها استخدام قوة البخار في الصناعة إلى حدوث الثورة الصناعية في إنجلترا خلال القرن الثامن عشر، ومن هنا ظهرت الآلة في الصناعة الأمر الذي أدى إلى ازدهار الاقتصاد في أوروبا وتحسن الأحوال المعيشية للإنسان بالإضافة إلى تحسن التعليم والصحة مما أدى في النهاية إلى زيادة متوسط أعمار السكان خلال هذه المرحلة.

      6.    مجتمع المعرفة الكثيفة: وهذا ما نحن بصدده في هذا القرن، حيث سعى الانسان إلى تطوير التكنولوجيا مما أدى إلى حدوث طفرة تطوير رهيبة في شتى مجالات الحياة. وهذا آخر ما وصلت إليه الأنشطة البشرية من تطور في هذا العصر المليء بالمعرفة والتكنولوجيا، ولكن يبقى السؤال... هل سيقف التطور البشري عند هذا الحد؟


   وختاما نتمنى أن يكون الموضوع نال إعجابكم ونهلتم منه الفائدة المرجوة... بالتوفيق للجميع... ^_^




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق