الإنترنت والشباب - العلم نور

عاجل

{ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا }

الأحد، 22 يناير 2017

الإنترنت والشباب


بسم الله الرحمن الرحيم 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


أهلا وسهلا بكم أعزاءنا القراء في موضوع جديد من موضوعات العلم نور , سنتحدث اليوم عن : 

الإنترنت والشباب



مما لا شك فيه أن الإنترنت هو طريقة التواصل والتعلم حيث أنه أكبر مركز للمعلومات وأفضل طريقة للتواصل حيث انه يجعل العالم كقرية صغيرة. وأكبر شريحة من المجتمع تستعمل الإنترنت هي الشباب , فجميع شبابنا يستعملون الإنترنت في شتى مجالات حياتهم سواء كان ذلك في مجال التعلم أو التواصل فيما بينهم أو الترفيه وقضاء وقت الفراغ في الإبحار من بحر علم إلى شاطئ ترفيه وما إلى ذلك . ولكن السؤال هنا هو ما هي فائدة الإنترنت للشباب ؟ وما أضراره عليهم ؟ وهل يؤثر عليهم إيجابا أو سلبا ؟ وما هي أعراض الإدمان التي قد يسببها الإنترنت للشباب ؟ وما تأثير اختلاط الثقافات بين الشباب بفعل الإنترنت ؟ وما الأضرار التي يسببها مدمن الإنترنت على مجتمعه ؟.


* فوائد الإنترنت للشباب :

- سهولة وسرعة التواصل بينهم إما عن طريق البريد الإلكتروني او وسائل التواصل الاجتماعي مما يسهل عليهم تبادل المعلومات والكتب المفيدة والفيديوهات الوثائقية وغيرها مما يعود بالفائدة عليهم .

- يتميز الإنترنت بتعدد الوسائط التي يتم استخدامها في الشبكة العالمية بهدف الإلمام بشتى جوانب الموضوع الواحد , سواء كان هذا الموضوع مقروء أو مسموعا أو مرئيا .

- يقرب الإنترنت المسافات بين الشباب وذلك من خلال حلقات الحوار والمحادثة الإلكترونية .

- سهولة الحصول على المعلومات وذلك بنقرة زر حيث يمكن لشاب التبحر في موضوع معين دون أن يصرف قرشا واحدا لشراء أي كتاب , كما أن الإنترنت يوفر له الوقت والجهد فكل ما عليه هو قراءة عدة مواضيع في صفحات مختلفة ليحصل على صورة شاملة لموضوع معين .

- سهولة استعمال خواص دفع الفواتير والشراء والتعامل مع البنوك عن طريق الإنترنت , مما يوفر الوقت والجهد والمال ويسهل عليهم القيام بالتحويل والإيداع المالي وذلك دون أن يغادر بيته .

- يوفر الإنترنت فرصا متنوعة لنشر الدين والقيم الإنسانية والأخلاق والفضائل .

- يحتوي الإنترنت على مصادر مختلفة لمختلف العلوم مما يوفر بيئة جيدة ومناسبة للتطوير الذاتي للشباب .

- كما يوفر الإنترنت إمكانية الحصول على شهادة دراسية كالبكالوريوس أو الماستر عبر الإنترنت .

- يزيد وعي الشاب الجامعي خاصة والمواطن عامة بكل ما في مجاله عن اتجاهات السوق العالمي , والتطورات التقنية والعلمية في مجال تخصصه .

- سهولة الانضمام لحلقات التعليم عن بعد واكتساب المهارات وتعلم ما ينفعه من مختلف العلوم .

- تسهيل إمكانية التعاون وتبادل الخبرات بين الشباب في مجتمعنا على بصفة خاص وفي العالم على بصفة عامة .

- سهولة تعلم اللغات عن طريق مواقع أو برامج موجودة على الإنترنت بحيث تقوم هذه المواقع بخلق بيئة تفاعلية بين الطلاب في مختلف بقاع العالم , مما ييسر لهم تعلم اللغة واتقانها بصورة كاملة تحدثا وكتابة ونطقا وقراءة .

- سهولة الاتصال بالعلماء لطلب الفتوى منهم والاستنارة بآرائهم .

- التعرف على أحوال المسلمين في العالم ومتابعة أخبارهم .

- التعرف على أحدث الدراسات والتقارير والإحصاءات في مجالات مختلفة .

- سهولة تتبع الاخبار التقنية وأخبار سوق العمل .

- توفر وظائف عن طريق الانترنت يستفيد منها الشباب بحيث لا يحتاجون للتنقل أو السفر من أجل العمل .

- سهولة القيام ببعض المعاملات الحكومية ومعاملات الحجز والطيران بدون تكبد العناء في زيارة القسم الرئيسي لها .

- الاستفادة من الانترنت في إعداد البحوث العلمية .

- الترفيه عن النفس في ما لا ضرر منه من قراءة لتاريخنا المجيد , أو مشاهدة لأفلام التي تعرض سيرة النبي- صلى الله عليه وسلم - و قصص الأنبياء وغيرها مما يرفه عن المرء ويكسبه ثقافة تنفعه وتزيد وعيه .


* أضرار الإنترنت على الشباب :

- ضياع الوقت

- التعرف على صحبة السوء

- التقليد الأعمى لما يشاهده الشباب في الدول الغربية .

- زعزعة العقائد والتأثر بالديانات الأخرى .

- وجود مواقع تدعوا إلى الفسق والفجور تحت راية الحرية .

- إهمال الواجبات والفرائض الدينية

- الانشغال عن الأهل والواجبات الأسرية وإهمال صلة الرحم .

- سهولة تجسس الهكرز على البينات الشخصية التي يضعها الشباب في أجهزتهم .

- إشاعة الخمول والكسل

- تدمير الأخلاق ونشر الرذائل وذلك نتيجة التأثر بالمجتمعات الغربية .

- الانشغال بالترفيه وألعاب الفيديو عن الدراسة والتعلم .

- التوحد والعزلة و الإصابة بالأمراض النفسية حيث أنه يدمن الانترنت في جميع الأوقات فلا وقت لديه لزيارة الأقارب أو الجلوس مع الأصدقاء .

- دخول بعض الشباب للمواقع الإباحية التي تخل بأخلاقهم إضافة إلى ما فيها من ذنب ومعصية .

- العلاقات المصطنعة بين الشباب والشابات والتي في نهايتها يتأذى كلا الطرفين فالشاب ينجرف في مسار الخطأ أما الفتاة فتصبح فريسة سهلة لمن يريد خدعها .

- إهدار وقت كبير فيما لا يجدي .

- التأثر بعادات الغرب مما يخل بعاداتنا وتقاليدنا فيخرج بعض الشباب عن عادات أهله ومجتمعه رغبة في التحضر .

- كثرة الغيبة والطعن في أعراض الناس من خلال مواقع التواصل الاجتماعي .

- سهولة الغزو الفكري لشباب الإسلام والمسلمين .

- الغرق في أوحال الضياع الأخلاقي والانحطاط الفكري .

- بعض الشباب يقوم بأخذ المعلومات دون التأكد من صحتها وذلك قد لا يكون مؤثرا جدا على الشاب ولكن إذا نظرنا من الناحية الصحية فقد يتم كتابة موضوع على الانترنت من قبل شخص مجهول يدعوا إلى شرب نوع معين من المشروبات بحجة أنها تساعد الطالب وتقوي ذاكرته .

- قد يتعرض بعض الشباب لعمليات احتيال ونصب وتهديد وابتزاز .

- كثرة المواقع التي تدعوا شبابنا إلى مناقضة أفكار الدين الإسلامي .

- كثرة العلاقات بين الشباب والفتيات في الحرام بسبب سهولة وصول الشاب للفتاة وقد يزيد الأمر عن مجرد محادثة إلكترونية ! .

- إهمال بعض الشباب لحياتهم الاجتماعية والتزاماتهم العائلية والانشغال بدلا من ذلك في العبث بين مواقع الإنترنت عديمة الفائدة ومواقع التواصل الاجتماعي واستعمالها فما لا فائدة منه .

- ظهور آثار اضطرابات نفسية كالارتعاش , وتحريك الإصبع بصورة مستمرة .

- القلق والتفكير المفرط في الأنترنت وما يحدث فيه , والشعور بالحزن والاكتئاب عند انفصاله .


* أعراض الإدمان على الإنترنت :


- تجاوز المستخدم الوقت المحدد لاستعمال الانترنت .

- الشعور بالاضطراب والقلق عند الابتعاد عن الانترنت أو عدم توفره .

- التعب الجسدي والذهني للشاب .

- احمرار العينين بسبب طول النظر للشاشة الهاتف أو الكمبيوتر لساعات طويلة .

- انخفاض المستوى الدراسي

- قلة العلاقات الاجتماعية بحيث يفضل مدمنو الانترنت العزلة و الوحدة .

- قلة الاهتمام بالهوايات السابقة .


* تأثير اختلاط الثقافات بين الشباب بفعل الإنترنت :


من الطبيعي أن تمر أمام عينيك بعض الثقافات لشعوب أخرى أثناء تجولك في الانترنت ولكن ليس من الطبيعي أن تتبع هذه الثقافات أو العادات دون ان تعلم ما إذا كانت متعارضة مع ديننا الإسلامي أم لا . وهذا ما يحدث فعلا حيث أن الكثير من الشباب يقوم بتطبيق العادات أو الثقافات التي يشاهدها في المجتمعات الغير إسلامية نتيجة لإعجابه بالشعب أو بالعادة , كمن يقوم بالركوع لغيره كما يفعل الشعب الصيني أثناء سلامهم على بعضهم البعض وهذا مخالف لديننا الحنيف . أو يقوم بإطالة شعره وقصه بطريقة مشابهة لقصات الفتيات كما يفعل شباب كوريا وهذا يعتبر من تشبه الرجال بالنساء , وغيرها الكثير من السلوكيات والأخلاقيات التي يقوم الشباب بتقليدها بصورة عمياء بسبب إعجابهم بالدول الغربية أو المشاهير .


* الأضرار التي يسببها مدمن الإنترنت على مجتمعه :


إن الأضرار التي يسببها مدمن الإنترنت على مجتمعه كثيرة جدا فالكثير من الشباب يتدنى مستواهم التعليمي بسبب إدمانهم على الإنترنت مما يعود عليهم في المستقبل بالفشل العملي والمهني حيث لا يجدون أي وظيفة فيصبحون عالة على اسرهم خاصة وعلى المجتمع عامة . كما أن البعض ينخرط في متابعة الأفلام الإباحية والأمور اللاأخلاقية ودون أن يشعر يجد نفسه وقد باع نفسه وضميره ومجتمعه , وهناك من يمرض أمراضا نفسية تمنعه من تحقيق أحلامه وطموحاته ورفع مجتمعه فلا يستطيع مقابلة غيره بسبب ما يعانيه من الوحدة أثرا لإدمانه , بالإضافة على ان بعض الشباب قد يخسر دينه ودنياه بسبب ملاحقته وتقليده الأعمى لكل ما يراه في الدول الغربية . ومن المؤسف أنه في الآونة الأخيرة انتشر بين شبابنا حب الشهرة , فيضعون أنفسهم في مخاطر كثيرة قد تؤدي بهم إلى الموت بهدف جمع أكبر عدد من التابعين , و بعضهم يبيع نفسه وعرضه في سبيل الشهرة . فالإنترنت يساهم في تحطيم المناعة الأخلاقية لدى من يستعملونه بطريقة خاطئة , كما يسهم الإنترنت في إضعاف التواصل بين أفراد المجتمع بصورة هادفة تبني هذا المجتمع وتقومه .


* المراهق والانترنت :


من المعروف أننا في عصر العولمة لذا لابد أن ندرسها لنتفاعل معها بوعي و نأخذ منه الانترنت ما ينفعنا ونترك ما يشوه قيمنا ويناقض ديننا الحنيف وذلك حسب ما يقتضي به ضميرنا وتقاليدنا وتراثنا العربي والإسلامي . فالإنترنت يحمل في طياته بعض المخاطر التي يجب الانتباه لها وذلك بزيادة وعي الشباب بأن هذه الشاشة التي يجلسون امامها قد تكون مصدر علم لهم ومصدر نجاح وتميز وعلى النقيض فهي أيضا يمكن أن تضر به نفسيا وذهنيا وأسريا اجتماعيا وبذلك تصبح حياته فارغة لا فائدة منها فلا صداقات ولا زيارات ولا احتكاك مع الأخرين بحيث يصبح الشاب او الشابة في عزلة مع ذاته فينتهي به الامر وحيدا بلا هدف ولا مستقبل . فالشاب في بداية مرحلة المراهقة إن تعلم الاستعمال الواعي للإنترنت فهو بذلك كفى نفسه شرا كثيرا , وحفظ لنفسه مستقبله ودينه .

* كيفية توجيه الشباب لتقليل أضرار الإنترنت :


- يجب على الشاب ألا يعطي أي معلومات تخصه أو تخص أسرته كعنوان المنزل أو رقم الهاتف , فربما يتم استعمال هذه البيانات في أغراض تضر بالشاب . فعندما يعطي الشاب صورة من هويته فإن هذه الصورة يمكن استعمالها لإلحاق الضرر الكبير بالشاب .
- يجب على الشاب أن لا يطيل الجلوس أمام شاشة الكمبيوتر أو الجوال .

- يجب على الشاب التنبه إلى أهمية التحقق من صحة المعلومة قبل الأخذ بها فليست كل المعلومات صحيحة .

- يجب على الشاب استشعار مراقبة الله له في كل حين فلا يقوم بمشاهدة المقاطع الاباحية أو الصور الخليعة .

- يجب ان تتنبه الفتاة إلى أن جميع العلاقات على الإنترنت هي علاقات غير حقيقية ولن تكون في صالحها فعليها أن تتقي الله في نفسها وفي أسرتها وتستشعر وجد الله فلا تكون فريسة سهلة لذئاب الإنترنت .

- الحرص على شغل النفس بالمفيد من المواقع والأفلام والمقالات وغيرها فذلك يبعدك عن الرغبة في زيارة ما عاداها من مواقع .

- استعمال برامج حماية بحيث تحفظ المعلومات السرية في جهاز الشاب من المهكرين , فلا يكون عرضة للابتزاز .

- عدم محادثة من لا تعرفهم بصورة مباشرة , والابتعاد عن رفقاء السوء .

- البحث عن هوايات جديدة ومحاولة اكتشاف المهارات الشخصية بدلا من إضاعة الوقت في مواقع التواصل الاجتماعية .

- عدم التقليد الأعمى لكل ما يراه في المجتمعات الغربية عن طريق الإنترنت . كما يجب التحقق من عدم تناقضها مع ديننا الإسلامي .

- استغلال وقت الفراغ في زيارة الأقارب وصلة الرحم وتقوية العلاقات الأسرية .

- القيام بالواجبات المدرسية والواجبات الأسرية وشغل النفس بالمفيد .

- لا يغرق الشيطان بأن يزين لك الاشتراك في الانترنت بحجة الدعوة إلى الله وأنت غير صادق فيما تقول وليس لديك العلم الكافي بالدين . فمن المهم أن يستطيع الداعي الإجابة بصورة صحيحة على أي سؤال يوجه لهم . لذا ابتعد عن المشاركة بما ليس لديك فيه خلفية كافية .

- تذكر أن النظر إلى المرأة الأجنبية حرام .

- يجب على الشاب نبذ المواطن التي يعصى فيها الله عز وجل بالقول أو الفعل وذلك فرارا بدينه .

- الحذر من الفتن والشبهات .




  تم بحمد الله


نستقبل أسئلتكم واستفساراتكم واقتراحاتكم في خانة التعليقات

" نرد على جميع التعليقات "

  
وختاما نتمنى أن يكون الموضوع نال إعجابكم ونهلتم منه

 الفائدة المرجوة... بالتوفيق للجميع ...^_^











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق